الشيخ جواد الطارمي

85

الحاشية على قوانين الأصول

جزئيا حقيقيا مثل هذا وهو وأنت فلا يصلح للعهود إلى الجميع وإلى الأخيرة فقط والا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى بخلاف الموصولات إذ لا ينحصر الموصول في العهود إذ يصحّ ان يراد منه الجنس الخاص مثل الا الذي كان فاسقا أو الّا من كان عللا ونحوهما عند تعقّبه للعمومات المتعددة وهذا لا ينافي كون الموضوع له فيها خاصّا مع عموم الوضع قوله اوّلا اى قبل تعيين إرادة التركيب منه قوله وان كان أقرب اى كان أقرب إلى مقصود صاحب المعالم من المثال السابق وهو قوله أكرم بنى تميم واخلع بنى أسد الا فارسا وجه الأقربية هو ان لفظ الزيدين على إرادة صيغة الجمع تصلح للرجوع إلى الجمع الذي منه الأخيرة ولا تصلح للرجوع إلى الأخيرة فقط لأن المفروض عدم وجود الثلاثة اشخاص مسمّين بزيد فيها حتى يصحّ اطلاق صيغة الجمع عليها بل المفروض وجود زيد واحد مع مشخص مسمّى بزيدين نعم يصلح لفظ الزّيدين للرّجوع إلى الأخيرة فقط بسبب وضعه الآخر للمسمّى بزيدين فح يصحّ ان يقال إن الصّلاحية للامرين وانما حصل من جهة الاشتراك بخلاف المثال السابق لان الفارس بالنظر إلى الوضع الاشتقاقي يصلح للرّجوع إلى الجميع وإلى الأخيرة فقط من دون الحاجة إلى اعتبار الوضع العلى قوله للزوم إلى قوله لا على البدل علّة لكون المثال خارجا عن المبحث توضيحه انه يلزم في المثال ان يراد الاخراج من كل واحد من العمومات على الاجتماع مع أنه غير مراد إذ المراد ارادته على البدلية وهو لا يمكن في لفظ زيدين والمراد من البدلية اعتوار الاستثناء على الجميع بحيث يكون كل واحد من العمومات موردا للاخراج بالاستقلال نظير ما تقدم في بحث استعمال المشترك في معنييه قوله في هذه الصورة فقط اى في صورة كون المستثنى مشتركا قوله بطلان القول بالاشتراك مطلقا لفظ مطلقا قيد لمدخول البطلان يعنى ان القول بالاشتراك مطلقا لا يصحّ وانما يصح لو كان مشتركا لفظيا وهو قليل إذ الغالب في وضع المفردات عدم الاشتراك قوله وفيه ان القائل محصّله ان مقصود القائل بالاشتراك ليس الاشتراك في المستثنى حتى يرد عليه ما ذكره صاحب المعالم من أن الغالب في المفردات عدم الاشتراك بل غرضه القول به بالنسبة إلى حرف الاستثناء فقط قوله كغير وسوى يعنى ان الاسم المتضمن لمعنى الاستثناء مثل غير وسوى وإن كان بحسب الوضع الأول من قبيل المشتق من كون الوضع والموضوع له كلاهما عاما إلّا انه بحسب الوضع العرفي الثانوي قد جعل عرفا لكون له فيه خاصّا بعد وضعه العام وإلى هذا أشار بقوله وإن كان له وضع مستقلّ لكنه لا بدّ ان يراد منها في باب الاستثناء المعنى الحرفي قوله وكون خصوصية الاخراج لعلّه دفع توهم وهو انه يلزم من خصوصية الاخراج كون المخرج اعني المستثنى جزئيا مع أنه قد يكون كليّا مثل أكرم بنى تميم وأضف بنى أسد الّا من كان فاسقا قوله ان جعل قول القائل لا اكلت اه يعنى هذا المثال وان دل بحسب الظاهر على رجوع الاستثناء إلى الجميع واستعماله في أكثر من اخراج واحد ولكنه في الواقع خارج عن البحث لان الجمل المتعددة مؤوّلة بالجملة الواحدة لان معنى لا اكلت إلى آخر الأمثلة هو لم افعل هذه الأفعال الا باللّيل والظّاهر ان هذا التأويل ممّا لا حاجة اليه أصلا لأنه ليس من باب المخصّص المعقب للعمومات بل هو من باب تقييد المطلق فالمستثنى في المثال مفرّغ والمستثنى منه مقدر والتقدير ما اكلت ولا شربت ولا نمت في شيء من الأوقات الّا في الاوّل فالمستثنى منه المقدر عام واحد قيّد به كلّ واحد من الافعال المذكورة فيكون المستثنى أيضا قيد الكل واحد منها